كفاية تزكية العدل الواحد لانسداد باب العلم بالعدالة
أو الكنية ، أو اللقب ، وبين اتحاد الشخصين بعد وجود المايز بينهما الخ » [1] . حول انسداد باب العلم في التوثيقات ولما عرفته من حال أصولنا الرجالية يقوى القول : بانسداد باب العلم في التوثيقات والاكتفاء بالظن فيها . كما اختاره المحقق القمي قائلاً : « فالأولى أن يقال : إن ذلك من باب الظنون الاجتهادية المرجوع إليها عند انسداد باب العلم ، وليس من باب الشهادة ، ولا الرواية المصطلحة » [2] . ولأجله التجأ المحقق الهمداني إلى العمل بكل خبر وصفه القدماء بالصحة ، وترك الفحص عن حال الرواة مستدلاً عليه بأنه « . . . لا يكاد يوجد رواية يمكننا إثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق لولا البناء على المسامحة في طريقها ، والعمل بظنون غير ثابتة الحجية الخ » [3] . لكن يشكل الأمر فيما لو اختلف الفقهاء في خبر ، فصححه جماعة وعملوا به ، وضعّفه آخرون وتركوه ، فما هو الحكم عند ترك الفحص عن حال الرواة ؟ . واستدل بانسداد باب العلم في العدالة على كفاية تزكية العدل الواحد فقيل : « . . . أن العلم بالعدالة متعذر غالباً فلا يناط التكليف به ، بل بالظن ، وهو يحصل من تزكية الواحد . وقد علّق الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني على هذه الدعوى بقوله : « . . . وربما وجهت بالنسبة إلى موضع الحاجة من هذا البحث ، وهو عدالة الماضين من رواة الحديث ، بأن الطريق إلى ذلك منحصر في النقل
[1] تنقيح المقال ج 1 - المقدمة ص 203 . [2] قوانين الأصول ص 467 . [3] مصباح الفقيه - الصلاة ص 12