الشرع ، على حد تعبير البعض [1] . وأما الجهة الثانية ، وهي حصول الوثوق بصدور الحديث عن المعصوم عليه السلام من تلك الشهرة التي فرضنا ثبوتها ، فالنقاش فيها من أجل اختلاف مباني الفقهاء في العمل بالأخبار . فمنها البناء على حجية خبر كل مسلم لم يظهر منه فسق ، وإن لم يوثق . ومنها تصحيح جميع أخبار كتبنا الأربعة ، بل جميع أخبار الكتب المعتبرة . ومنها الاكتفاء بالظن بالوثاقة لانسداد باب العلم فيها . ومنها الاعتماد على مشايخ الإجازة بلا توثيق لهم ونحوها كما سبق تفصيله [2] . وعليه كيف يحصل الوثوق النوعي بصدور الحديث من العمل المبتني على وجوه اختلف الفقهاء في حجيتها . وأما الوثوق الشخصي فيختص حكمه بالواثق سواء حصل له من شهرة العمل ، أو غيرها من الطرق التي قد يحصل الوثوق لشخص منها . وأما الجهة الثالثة ، وهي حجية الحديث الضعيف السند الموثوق بصدوره لشهرة العمل به ، أو غيرها مما يفيد الوثوق فالبحث عنها يستدعي النظر أولاً في معنى الوثوق ، وهل أنه الاطمئنان ، أو غيره . فنقول . حول الاطمئنان فسر الاطمئنان في اللغة بالسكون ، فيقال : اطمأن الرجل إلى كذا أي سكن إليه . وزاد في ( أقرب الموارد ) « وآمن له » . وفسر الوثوق بالائتمان . فقال : وثق به . أي ائتمنه . وعليه فالوثوق ، والاطمئنان يشتركان في سكون النفس ، وركونها