responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 136


وأنا لا أدري ما منع هؤلاء الخائفين من الفتنة الذين لا مطمع لهم في السلطان إلا بمقدار ما يتصل بصالح الإسلام أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن خليفته أن يطلبوا منه أن يعين لهم المرجع الأعلى للحكومة الإسلامية من بعده ، وقد طال المرض به أياما متعددة ، وأعلن فيها مرارا عن قرب أجله ، واجتمع به جماعة من أصحابه فسألوه عن كيفية غسله وتفصيلات تجهيزه [1] ، ولم يقع في أنفسهم مطلقا أن يسألوه عن المسألة الأساسية ، بل لم يخطر في بال أولئك الذين أصروا على عمر بأن يستخلف ولا يهمل الأمة وألحوا عليه في ذلك خوفا من الفتنة [2] أن يطلبوا نظير هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهل ترى أنهم كانوا حينذاك في غفلة عن أخطار الموقف بالرغم من إنذار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفتن كقطع الليل المظلم ؟ ! حتى إ ذا لحق سيد البشر بالرفيق الأعلى توهجت مشاعرهم بالغيرة على الدين ، وملأ قلوبهم لخوف من الفتنة والانعكاسات السيئة . أو تعتقد معي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان قد اختار للسفينة ربانها الأفضل ولذلك لم يسأله السائلون ! !
دع عنك هذا واختلق لهم ما شئت من المعاذير ، فإن هؤلاء الغيارى على الإسلام لم يكتفوا بترك السؤال ، بل منعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مقاومة الخطر المرتقب حينما أراد أن يكتب ( كتابا لا يضل المسلمون بعده أبدا ) [3] . والفتنة ضلال ، وإذن فلا فتنة بعد ذلك الكتاب أبدا فهل كانوا



[1] راجع الكامل في التاريخ / ابن الأثير 2 : 122 ( الشهيد ) ، والسيرة النبوية / ابن كثير 4 / 527 طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت .
[2] تاريخ الطبري 2 : 580 ، العقد الفريد 4 : 260 . ( الشهيد )
[3] إشارة إلى قول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الأخير : ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده . . . ) ، صحيح البخاري 1 : 371 كتاب العلم - باب كتابة العلم ، وراجع 8 : 161 - كتاب الاعتصام .

نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست