ويصور لنا هذا الحديث مدى اهتمامها بتركيز الاعتراض على خصميها ومجاهرتهما بغضبها ونقمتها لتخرج من المنازعة بنتيجة لا نريد درسها والانتهاء فيها إلى رأي معين لأن ذلك خارج عن دائر ة عنوان هذا البحث ولأننا نجل الخليفة عن أن ندخل معه في مثل هذه المناقشات وإنما نسجلها لتوضيح أفكار الزهراء صلوات الله عليها ووجهة نظرها ، فقط ، فإنها كانت تعتقد أن النتيجة التي حصلت عليها هي الفوز المؤكد في حساب العقيدة والدين وأعني بها أن الصديق قد استحق غضب الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بإغضابها ، وآذاهما بأذاها لأنهما يغضبان لغضبها ويسخطان لسخطها بنص الحديث النبوي الصحيح ، فلا يجوز أن يكون خليفة لله ورسوله . وقد قال الله تبارك وتعالى : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما ) [1] . ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) [2] . ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) [3] . ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم ) [4] . ( ومن يحل عليه غضبي فقد هوى ) [5] .