responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 110


لنلاحظ ناحية أخرى فإن عليا لو ظفر بجماعة توافقه على دعواه ، وتشهد له بالنصوص النبوية المقدسة ، وتعارض إنكار الفئة الحاكمة ، كان معنى ذلك أن ترفض هذه الجماعة خلافة أبي بكر وتتعرض لهجوم شديد من الحاكمين ينتهي بها إلى الاشتراك في حرب مع الحزب الحاكم المتحمس لكيانه السياسي إلى حد بعيد ، فإنه لا يسكت عن هذا اللون من المعارضة الخطرة . فمجاهرة علي بالنص كانت تجره إلى المقابلة العملية ، وقد عرفنا سابقا أنه لم يكن مستعدة لاعلان الثورة على الوضع القائم والاشتراك مع السلطات المهيمنة في قتال .
ولم يكن للاحتجاج بالنص أثر واضح من أن تتخذ السياسة الحاكمة احتياطاتها وأساليبها الدقيقة لمحو تلك الأحاديث النبوية من الذهنية الإسلامية ، لأنها تعرف حينئذ أن فيها قوة خطر على ا لخلافة القائمة ومادة خصبة لثورة المعارضين في كل حين .
وإني أعتقد أن عمر لو التفت إلى ما تنبه إليه الأمويون بعد أن احتج الأمام بالنصوص في أيام خلافته [1] ، واشتهرت بين شيعته ، من خطرها لاستطاع أن يقطعها من أصولها ، ويقوم بما لم يقدر الأمويون عليه من إطفاء نورها . وكان اعتراض الأمام بالنص في تلك الساعة ينبهه إلى ما يجب أن ينتهجه من أسلوب فأشفق على النصوص المقدسة أن تلعب بها السياسة



[1] أشهد الإمام علي عليه السلام جماعة المسلمين على نص حديث الغدير في زمن خلافته ، راجع : البداية والنهاية / ابن كثير 7 : 360 ، وقد أشهد علي جمعا من الناس فشهد له ثلاثون أنهم سمعوا هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، الصواعق المحرقة : 122 قال : رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثون صحابيا ، وأن كثيرا من طرقه صحيح أو حسن . . . ) .

نام کتاب : فدك في التاريخ نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست