responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 247


للصلاة ، ثم قمت خلفه ، فإذا أنا بمحراب كأنه مثل في ذلك الموقف [1] ، فرأيته كلما مر بآية فيها ذكر الوعد والوعيد يرددها بأشجان الحنين ، فلما أن تقشع [2] الظلام وثب قائما وهو يقول : " يامن قصده الطالبون فأصابوه مرشدا ، وأمه [3] الخائفون فوجدوه متفضلا [4] ، ولجأ إليه العابدون فوجدوه نوالا " [5] [6] .
فخفت أن يفوتني شخصه ، وأن يخفى علي أثره ، فتعلقت به ، فقلت له : بالذي أسقط عنك ملال التعب ، ومنحك شدة شوق لذيذ الرعب [7] ، إلا ألحقتني منك جناح رحمة ، وكنف رقة ، فإني ضال ، وبعيني كلما صنعت ، وبأذني كلما نطقت ، فقال : " لو صدق توكلك ما كنت ضالا ، ولكن اتبعني واقف أثري " ، فلما أن صار تحت الشجرة أخذ بيدي ، فتخيل إلي أن الأرض تمد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال لي :
" أبشر فهذه مكة " ، قال : فسمعت الصيحة [8] ، ورأيت المحجة ، فقلت :
بالذي ترجوه يوم الازفة ويوم الفاقة ، من أنت ؟ فقال لي : " أما إذا أقسمت



[1] في " د " والبحار : الوقت .
[2] يقال : تقشع السحاب : أي تصدع وأتلع . وقشعت الريح السحاب من باب نفع : أي كشفته ، فانقشع وتقشع . " مجمع البحرين - قشع - 4 : 379 " .
[3] الام بالفتح : القصد . يقال : أمه وأممه وتأممه ، إذا قصده . " الصحاح - أمم - 5 : 1865 " .
[4] في مناقب ابن شهرآشوب : معقلا .
[5] في مناقب ابن شهرآشوب : " ولجأ إليه العائذون فوجدوه موثلا " ولعله أنسب ، والنوال : العطاء " الصحاح 5 : 1386 " .
[6] في بحار الأنوار زيادة : متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيته ، إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ، ولامن حياض مناجاتك صدرا ، صل على محمد وآله ، وافعل بي أولى الامرين بك يا أرحم الراحمين .
[7] في مناقب ابن شهرآشوب : الرهب .
[8] في البحار : الضجة .

نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست