نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 220
الرقعة التي جاءت في الأخير ( إفعل ) ، وبالجملة فإن ترتيب الكدر في الفعل الذي يستخير فيه أو الترك بحسب مواضع رقاع ( لا تفعل ) والصفو بحسب مواضع رقاع ( إفعل ) . أقول : وما يحتاج إلى زيادة ضرب الأمثال ، فإن الاستخارة بالرقاع الست من أبواب العلم بالغائبات ، فاعتبر ذلك كما قلناه ، وقد وجدته محققا بغير إشكال ، ولو كان حديث الاستخارات [1] على الظنون الضعيفة ، ما كان قد بلغ النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم إلى ما بلغوا إليه من التهديد والوعيد على تركها بألفاظهم الشريفة ، ولا كان قد بالغوا في تكثير الروايات ، ولا كانوا يعتمدونها في أنفسهم ، ويستفتحون بها أبواب الغائبات ، ويعولون عليها عند المهمات ، ولقد عرفنا فيها من الفوائد والعجائب ما لم نذكره أولا ، ولا نذكره أيضا فيما بعد ، وما زال [2] الله على عباده متفضلا ، ولو ذكرت آيات ما عرفته بالاستخارات من سلامتي من المخوفات وظفري بالسعادات ، احتاج ذلك إلى مجلدات . أقول : ولعلك تجد من يقول لك : إذا استخرت وجاءت الاستخارة ( إفعل ) فإنك تخير بين الترك والفعل . واعلم أن الحكم بأنك تخير قبل الاعتبار بالاستخارة في الترك قول لا ينبغي أن يحكم به ، لأنه يجوز أن يكون الترك ممنوعا من العمل به فيصير الفعل لازما ، أو يكون الترك مرجوحا فيكون الفعل راجحا ، وإنما إذا اعتبرت ذلك كما كنا قدمناه بالاستخارة في ترك الفعل الذي جاءت الاستخارة فيه ( إفعل ) ، علمت عند ذلك هل أنت مخير في الفعل أو منهي عن ترك الفعل أو أحدهما أرجح .
[1] : في " م " : الاستخارة . [2] في " ش " و " م " : وما آل .
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 220