نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 216
الوجه الاخر : لعل أخبار الاستخارة بالخاطر والدعوات لمن يكون عنده مرض يمنعه من طول السجود للاستخارة وعدد مائة مرة في سجوده ، وتكون استخارته تحتاج إلى ذلك . الوجه الاخر : لعل أخبار الاستخارة بالدعاء والخاطر والدعاء فحسب لمن يضيق وقته من اعتبار الرقاع الست المكتوبات للاستخارة ، وإن كان يسع وقته لطول سجدة الاستخارة ، ويكون أيضا معافى من الأمراض المانعة من طول السجدات ، وتكون استخارته تحتاج إلى أن تكون مائة مرة ، فلا يقدر على ذلك الأوقات ، فيعمل بالدعاء والخاطر والدعوات ، فإنها أخف وأسرع لأصحاب الاعذار والضرورات . أقول : وإنما ذكرنا وجوه هذه الاحتمالات ليكون ذكرها كاشفا لأعذار أصحاب هذه الصفات ، وليست من البديهيات التي لا تحتاج إلى كشف وتنبيه لأصحاب الاستخارات ، وهذه الوجوه التي ذكرناها منبهة [1] على غيرها من وجوه كثيرة في التأويلات . وأما ترجيح العمل في الاستخارة بالرقا الست على العمل برقعتين بعد صلاة ركعتين ، فالجواب عنه من وجوه : الوجه الأول : إن الرقعتين اللتين في واحدة ( لا ) وفي واحدة ( نعم ) ، لا يفهم منها التخيير إذا كان الفعل عند الله جل جلاله مثل الترك على السواء ، ولعلك تقول : فأستخير في الترك ، فإذا جاءت ( نعم ) علمت أن الفعل مثل الترك . فأقول : إنك إذا استخرت في الفعل وجاءت ( نعم ) برقعة واحدة ، واستخرت في الترك وجاءت ( لا ) [2] برقعة واحدة ، يمكن أن يكون أحدهما أرجع من الاخر ، ويكون الفعل والترك خيرة ، فلا تدري أيهما أرجح