نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 212
شروطا ، ولقد ذكرنا في الجزء الأول من كتاب " تتمات مصباح المتهجد ومهمات في صلاح المتعبد " طرفا مما رويناه في الشروط المقتضية للابتهال ، وما الذي يمنع من الإجابة بعد أن كان الله جل جلاله قد أجابه فضلا ، ثم منعه من ذلك لذنب يقع من العبد ، فيصرف عنه الإجابة عدلا . الوجه الاخر : إن الذي يستخير بالدعوات لو وجد ما تضمنه دعاؤه وحصل منه رجاؤه ما علم هل ذلك من الله عز وجل في جواب أدعيته ، أم كان هذا ابتداء من فضل الله جل جلاله ورحمته ، وإنما صادف تجدد الانعام بالابتداء من الله جل جلاله اتفاقا لدعاء . الوجه الاخر : إن الذي يستخير بمجرد الدعوات ما هو مستشير الله وإنما هو سائل ، وأنت تعلم أن المستشار يلزمه من نصيحة المستشير به مالا يلزمه لأصحاب الدعاء والمسائل . الوجه الاخر : إن الذي يستخير [1] بمجرد الدعوات يمضي في الحاجة بعد دعائه ، ولا يدري ما بين يديه من ظفر أو كدر ، وهذا يعرف من الاستخارة بالرقاع عند من نظر وخبر ، وكل فائدة نذكرها فيما بعد من ترجيح العمل بالرقاع في الاستخارات فيما له [2] الدعوات فهو ترجيح لها أيضا على العمل بمجرد الدعوات . وأما ترجيح العمل بالست الرقاع المذكورة على الرواية بترجيح الخاطر ، فالجواب عنه من وجوه مأثورة : الوجه الأول : إن الذي يعتمد على الخاطر الأرجح في الاستخارات كيف يصنع إذا كان الفعل مثل الترك وهما متساويان عند عالم الخفيات فهذا