نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 210
بالرقاع الموصوفة ، ومع إمكان العمل بالجميع - كما قدمناه - [1] لا يجوز إسقاط شئ منها ، فظهر ترجيح العمل بأخبار الاستخارة بالرقاع المذكورة ، وهذا الوجه غير الوجه الأول ، لان ذلك بتخصيص العموم ، وهذا بيان المجمل . الوجه الاخر : ان متى أمكن العمل بالجمع بين الاخبار المختلفات في ظاهر الروايات ، على وجه من الوجوه ، سواء كان ذلك بتخصيص العموم ، أو بيان المجمل ، أو بغير ذلك من التأويلات ، فالواجب العمل بالجميع مع الامكان ، وسنذكر تأويلات محتملات للأخبار الواردة ، بما عدا الاخبار المتضمنة للرقاع الست في الاستخارات . الوجه الاخر : إن الأخبار الواردة في الاستخارة بغير الست الرقاع ، قد روى كثير من المخالفين من طريقهم نحوها أو مثلها ، فلعل الذي ورد من طريق أصحابنا مما يخالف الاستخارة بالرقاع يكون قد ورد على سبيل التقية ، وهذا حجة واضحة قوية في ضعف الاخبار المخالفة للرقاع الست ، عند من أنصف من أهل البصائر الدينية . الوجه الاخر : إن الأحاديث وردت من جانب الخاصة بما معناه أن إذا وردت أحاديثنا مختلفة ، اننا نأخذ بأبعدها من مذهب العامة [2] ، والعمل بأخبار الرقاع الست على الوجه الذي ذكرناه في الاستخارات أبعد من مذاهب أكثر [3] العامة ، عند من اطلع على ما ذكره الجمهور في صحاحهم من الروايات ، وهذا الوجه غير الذي قبله ، لان ذلك تضمن القدح والتوقف في
[1] في " د " و " ش " : قلناه . [2] أفرد العلامة المجلسي بابا خاصا في كتابه بحار الأنوار 2 : 219 ، الباب 29 ، تحت عنوان : علل اختلاف الاخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها ووجوه الاستنباط ، وبيان أنواع ما يجوز الاستدلال به ، فراجع . [3] ليس في " د " و " ش " .
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 210