responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 180


يقدر على الحضور في خدمته ولا مشاورته إلا بعض خاصته ، فبلغت سعة رحمته إلى أن جعل - في كل شهر ، أو أسبوع [1] ، أو عند صلاة ركعتين بخشوع وخضوع ، أو في وقت معين - يوما معينا يأذن فيه إذنا عاما ، يدخل فيه إليه من شاء من رعاياه وأهل بلاده ، يحدثونه بأسرارهم ، ويشاورونه مثل ما يشاوره خواصه وأعز أولاده ، ويعرفهم جواب مشاورته في الحال ، ويكشف لهم عن مصالحهم الحاضرة والمستقبلة بواضح المقال ، أما كان يوصف ذلك الملك بالرحمة الواسعة والمكارم المتتابعة [2] ، ويحسد رعيته غيرهم من رعايا ملوك البلاد ، ويجعلون ذلك اليوم الذي يشاورونه فيه من أيام الأعياد .
وكذا حال المشاورة لله تعالى في الأسباب ، ورحمته في تعجيل الجواب ، فإن هذا كان مقام الأنبياء والمرسلين ، والخواص من عباده المسعودين ، يطلبون منه الحاجات ، فيوحي إلى الذين يوحى إليهم على لسان الملائكة ، ويلقي في قلوب من يشاء منهم ، ويسمع آذان من يريد ، ويرفع الحجاب عنهم ، وكان هذا المقام لهم خاصة ، لا يشاركهم فيه من لا يجري مجراهم من العباد . فصار الاذن من الله جل جلاله لكل أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) في مشاورته تعالى فيما يحتاجون إلى المشاورة فيه من كل إصدار وإيراد أبلغ من رحمة ذلك الملك في تعيين وقت لدخول كافة رعيته ، وإذنه لهم في مشاورته ، فما أدري كيف خفي هذا الانعام الأعظم ، ولا مقام الأكرم ، على من خفي عنه ؟ وكيف أهمل حق الله تعالى وحق رسوله ( عليه الصلاة والسلام ) فيما قد بلغت الرحمة منه ؟ ولقد صار العبد المؤمن والرسول المهيمن والوصي المستخيرين يقف هو وهما بين يدي الله تعالى على بساط المشاورة لجلاله ، وينزل إليك الجواب متعجلا كما يبز إليهما ( صلوات الله عليهما ) .



[1] في " د " أو في كل أسبوع .
[2] في " د " : السابعة .

نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست