نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 111
بلطفه جل جلاله وعناياته عن النظر في براهينه صلوات الله عليه الباهرة وآياته ، بما أفرده ( عليه السلام ) عن العالمين من كمال ذاته وجلال صفاته ، فهو ( صلوات الله عليه وآله ) أحق بقول الشاعر لانفراده بكماله : لقد بهرت [1] فما تخفى على أحد * إلا على أكمه لا يعرف القمر [2] ثم زاده غنى بعد وفاته عن النظر في دلائل [3] التحدي وكثير من معجزاته بما اشتهر وبهر من تصديقه جل جلاله في الاخبار التي أخبر ( عليه السلام ) عنها في مغيباته ، وبما عجل لداع من أمته في [4] سرعة إجاباته ، وبما فرج بالتوسل به ( صلوات الله عليه ) إلى الله جل جلاله ، عن مكروب هائل كرباته ، وبما أظهر على قبره الشريف وقبور عترته من بيناته ، وبما كفى وشفى بتراب [5] قبورهم ، عم عجز الأطباء عنه ، ويئسوا من حياته ، ذلك الحد الذي أودعه ما يحتاج إليه [6] ( عليه السلام ) وأمته من أسرار الأولين والآخرين ، وجمع لهم مواريث الأنبياء والمرسلين ، وجعل طاعة رسوله ( عليه السلام ) طاعته سبحانه إلى يوم الدين ، حتى قال جل جلاله : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) [7] وهذه شهادة صريحة منه جل جلاله أن رسوله
[1] قال الزمخشري في أساس البلاغة - بهر - 32 : ومن المجاز : قمر باهر وهو الذي بهر ضوءه ضوء الكواكب . [2] البيت من قصيدة لغيلان بن عقبة العدوي المشهور ب ( ذي الرمة ) ، المتوفى سنة 117 ، وقد اختلطت عبارة البيت في جميع النسخ ، فضبطناها بالاستفادة من ديوان الشاعر ، أنظر " ديوان ذو الرمة : 191 ، معجم شواهد العربية : 142 " . [3] في " م " زيادة : التوحيد . [4] في " م " : من . [5] في " ش " : من تراب . [6] في " ش " و " د " : هو . [7] النساء 4 : 80 .
نام کتاب : فتح الأبواب نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 111