فصل في كلمات تداولتها النسابون في كتبهم ، فقولهم ( في صح ) له معان عندهم منها إذا لم يعرفوا الرجل أنه معقب أم لا كتبوا تحته ( في صح ) ومنها أنه إذا كتبت في عرض الاسم فلا يخلوا إما أن تكون قبله أو بعده أو فوقه . فالأول يدل على أن الشك في اتصال ولده به ، والثاني على أن الشك في اتصاله به . والثالث لدفع وهو النكران إذا كان الأب باسم ابنه ، وقد يجعلون عوضا عن ( صح ) بالحمرة دائرة صورتها ( ه ) وقد يعبرون عمن لم يتحققوا اتصاله بقولهم ( هو في صح ) وكذا إذا قالوا ( صحح عليه فلان النسابة ) فإنه إشارة إلى أنه لم يتحقق عنده اتصاله ، وكذا إذا لم يذكر المشايخ المتفقون لرجل ذيلا ولا ذكروا له عقبا ولا نصوا على انقراضه ، قالوا ( هو في صح ) وقد يخففونه فيكتبون ( صح ) . ومنها إذا قيل ( صح عند فلان ) فإنه إشارة إلى أن ذلك الرجل قد شك فيه بعضهم وصح نسبه عند النسابة الآخر ، ومن ذلك إذا كتبوا عليه ( وحده ) فهو إشارة إلى أن أباه لم يلد سواه . ومن ذلك إذا قالوا ( عقبه من فلان ) أو ( العقب من فلان ) فإنه يدل على أن عقبه منحصر فيه وقولهم ( أعقب من فلان ) فان عقبه ليس بمنحصر فيه لجواز أن يكون له عقب من غيره ، وقد يستعمل ( أولد ) مكان ( أعقب ) وهما بمعنى واحد ، ومن ذلك إذا تردد النساب في أمر ثم ترجح عنده أحد الطرفين قال ( أظنه كذا ) ومن ذلك إذا شكوا في اتصال رجل قالوا ( ينظر حاله ) ومن ذلك إذا كان جماعة في صقع من الأصقاع لم يرد لهم خبر ولا عرف لهم عند النسابين اثر قالوا ( هم في نسب القطع ) أي مقطوع نسبهم عن الاتصال وان كانوا من قبل مشهورين ، ومن ذلك الدائرة على الاسم هكذا ( زيد ) فإنه إشارة إلى أن ذلك الاسم رفع إليه من لا يثق به ، وكذا إذا كتبوا ( نسأل عنه ) وإذا كتبوا على الاسم هذه العلامة ( ف ) فإنه لما اشتبه على الناسب اسم الرجل إذا سمى باسمين وغلب على ظنه حصة أحدهما وأن الآخر مستغنى عنه كتب هذه العلامة