نام کتاب : عدم سهو النبي ( ص ) نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 31
فصل فأما قول الرجل المذكور إن ذا اليدين معروف ، وأنه يقال له : أبو محمد ، عمير بن عبد عمرو ، وقد روى عنه الناس . فليس الأمر كما ذكر ، وقد عرفه بما يدفع معرفته من تكنيته وتسميته بغير معروف بذلك ، ولو أنه يعرف بذي اليدين ، لكان أولى من تعريفه بتسميته بعمير . فإن المنكر له يقول : من ذو اليدين ؟ ومن هو عمير ؟ ومن هو ابن عبد عمرو ؟ وهذا كله مجهول غير معروف . ودعواه أنه قد روى الناس عنه ، دعوى لا برهان عليها ، وما وجدنا في أصول الفقهاء ولا الرواة حديثا عن هذا الرجل ، ولا ذكرا له . ولو كان معروفا كمعاذ بن جبل ، و عبد الله بن مسعود ، وأبي هريرة و أمثالهم ، لكان ما تفرد به غير معمول عليه ، لما ذكرناه من سقوط العمل بأخبار الآحاد ، فكيف وقد بينا أن الرجل مجهول غير معروف ، والخبر متناقض باطل بما لا شبهة فيه عند العقلاء . ومن العجب بعد هذا كله ، أن خبر ذي اليدين يتضمن أن النبي صلى الله عليه وآله سها فلم يشعر بسهوه أحد من المصلين معه من بني هاشم ، والمهاجرين ، والأنصار ، ووجوه الصحابة ، وسراة الناس ، ولا فطن لذلك وعرفه إلا ذو اليدين المجهول ، الذي لا يعرفه أحد ، ولعله من بعض الأعراب . أو شعر القوم به فلم ينبهه أحد منهم على غلطه ، ولا رأى صلاح
نام کتاب : عدم سهو النبي ( ص ) نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 31