عمر بن الخطاب على ما في طبقات ابن سعد [1] هكذا : " قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم وبيننا وبين النساء حجاب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إغسلوني بسبع قرب وأتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا . فقالت النسوة [2] : إئتوا رسول الله بحاجته . قال عمر فقلت : أسكتن فإنكن صواحبه ، إذا مرض عصرتن أعينكن وإذا صح أخذتن بعنقه . فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم هن خير منكم " . وفي حديث جابر قال : دعا النبي عند موته بصحيفة ليكتب فيها لامته كتابا لا يضلون ولا يضلون فلغطوا عنده حتى رفضها النبي [3] . وفي الحديث ابن عباس قال : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : آتوني بكتف أكتب لكم فيه كتابا لا يختلف منكم رجلان بعدي . قال : فأقبل القوم في لغطهم ، فقالت المرأة : ويحكم ! عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] . وفي حديث آخر لابن عباس عن عكرمة قال : إن النبي قال في مرضه الذي مات فيه : آتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فقال عمر بن الخطاب : من لفلانة وفلانة - مدائن الروم - إن رسول
[1] طبقات ابن سعد ط . بيروت 2 / 243 - 244 باب : الكتاب الذي أراد أن يكتبه الرسول لامته ، ونهاية الإرب 18 / 375 ، وكنز العمال 3 / 138 ، و 4 / 52 . [2] في إمتاع الأسماع ص 546 بدل : فقالت النسوة ، وقالت زينب بنت جحش وصواحبها . [3] طبقات ابن سعد 2 / 244 ط . بيروت وفيه ( لا يضلوا ولا يضلوا ) . [4] مسند أحمد تحقيق أحمد محمد شاكر ، الحديث 2676 .