نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 6
فكيف تقع في الوسط ؟ - قلت : قد ضعف حكم التأنيث فيها لكونها بالواسطة فلا تأخذ حكمها ، وإذا للمستقبل [1] كما أن إذ للماضي ، ولما كان الموت محقق الوقوع جئ بصيغة الماضي ، والموت ضد الحياة [2] أو عدمها على اختلاف بينهم ، والانتباه التيقظ وزوال الغفلة وفى ذكر النوم والموت والانتباه من صنعة مراعاة النظير والتضاد كما لا يخفى . المعنى ان جميع الناس نائمون نوم الغفلة عن أمور الآخرة ما داموا في الحياة الفانية والقوى المتناهية ، فإذا ماتوا وصاروا أحياء بالحياة الباقية الدائمة تيقظوا وزالت غفلتهم ثم وقعوا في الندم على ما كانوا عليه من الأعمال الردية والأخلاق الدنية مع علمهم بأنه لا ينفع ، فالأحرى والأجدر بكل ( 3 ) مؤمن ان يتنبه عن نومة الغفلة ويميت نفسه بقطع العوائق الدنيوية وخلع العلائق النفسانية ليصل إلى مقام : موتوا قبل ان تموتوا ، ويخلص عن الندم بعد الموت ويحى حياة طيبة دائمة في جوار الرحمن ، اللهم نبهنا من نومة الغافلين ، واجعلنا من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 2 ) .
[1] - في هامش الكتاب : " واصل إذا الجزم بوقوعه في اعتقاد المتكلم ولذلك عكس لفظ الماضي مع إذا لان الماضي أقرب إلى القطع نظرا إلى وضعه ، منه " . [2] - قال في الهامش : " والموت ضد الحياة فحينئذ يكون عرضا موجودا مخلوقا لقوله تعالى : خلق الموت والحياة ، ورد بأن الخلق بمعنى التقدير والاعدام مقدرة ولو سلم فالمعنى خلق مصحح الحياة ومصحح الموت ولو سلم فأعدام الملكات مخلوقة لما لها من شائبة التحقيق ، سعد الدين " .
نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 6