نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 38
صدقا سمى غيبة ، وإن كان كذبا يسمى بهتانا [1] . يعنى - من جلس في مجلس يغتاب فيه أحد اثم باثم الغيبة وان لم يتكلم ، فان الرضا بالاثم إثم ، والجلوس في موضع الفسق معصية . قيل : دعى إبراهيم بن أدهم إلى دعوة فحضر فذكروا رجلا لم يأتهم وقالوا : انه ثقيل فقال إبراهيم : إنما فعل بي هذا نفسي ، حيث حضرت موضعا يغتاب فيه الناس ، فخرج ولم يأكل ثلاثة أيام . 47 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه : الذل مع الطمع ، والعز مع القنع ، خذ القنع ودع الطمع . أقول : القنع من القناعة وهي مصدر قنع يقنع من باب سلم يسلم ، وقنع يقنع قنوعا من باب خضع يخضع خضوعا بمعنى السؤال والتذلل ، وقيل :
[1] - في الهامش : " اعلم أن كلا منهما حرام الا ان الغيبة تستباح في مواضع : الأول مقام التظلم فإنه يجوز للمظلوم ان يقول لمن له ولاية وقدرة على انتصافه ممن ظلمه : ان فلانا ظلمني وفعل كذا وكذا والثاني الاستعانة في تغيير المنكر فإنه يجوز له ان يقول لمن يرجو اقتداره على تغييره : ان فلانا يفعل كذا وكذا فازجره عن تلك . والثالث الاستفتاء فإنه يجوز للمستفتي ان يقول للمفتي : ان فلانا فعل كذا وكذا فهل يجوز لي ان انتقم منه ؟ قيل : الأولى في ذلك أن لا يعين " .
نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 38