نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 36
الباء موضع عن كقوله تعالى : سأل سائل بعذاب واقع [1] وقال الأخفش : يقال خرجنا نسأل عن فلان وبفلان ، والحر ضد العبد وههنا مجاز عن المتخلص من ربقة رق المطالبة ، والوعد والعدة يستعمل في الخير والشر قال الفراء : يقال : وعدته خيرا ووعدته شرا ، فان أسقطوا الخير والشر قالوا : في الخير الوعد والعدة ، وفى الشر الايعاد والوعيد ، فان أدخلوا الباء في الشر جاؤوا بالألف فقالوا : أوعده بالسجن . المعنى - الذي طولب منه شئ فهو حر متخلص عن رق مطالبة الطالب إياه ثانيا ما لم يعد بأداء ولم يلتزم بايفائه ، فإذا وعده والتزم ايفاءه فقد أوقع نفسه في مظنة الرق والعبودية ، ثم إذا وفا ما وعده خرج عن تلك المظنة وعاد حريته والا بقي فيها فالأحرى بشأن من يدعى الحرية ان يقضى حاجة الطالب ان قدر ، وان لم يقدر لم يعد بالقضاء بل يرده بقول جميل ، قال الله تعالى : قول معروف ومغفرة خير من صدقه يتبعها أذى [2] . 44 - قال أمير المؤمنين رضي الله عنه : أكبر الأعداء أخفاهم مكيدة . أقول : الأكبر أفعل التفضيل من الكبر بكسر الكاف والمفضل عليه حقيقة محذوف ههنا تقديره : أكبر كبار الأعداء ، للزوم كون المفضل والمفضل عليه مشتركا في أصل المعنى كما قيل في قوله عليه السلام : ان شر الناس عند الله منزلة من أكرمه الناس اتقاء فحشه ، تقديره [3] : ان شر شرار الناس ، والمكيدة مصدر من كاد يكيد كيدا ومكيدة بمعنى المكر .
[1] - آية 1 سورة المعارج . [2] - صدر آية 263 سورة البقرة . [3] - في الهامش : " إذ لو لم يقدر به يفهم اشتراك جميع الناس في الشر ولا شك ان الناس كلهم ليس بشر كما يقال : فلان أكرم الناس اي أكرم كرماء الناس ، كذا في شرح - المشارق ، منه " .
نام کتاب : شرح كلمات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) نویسنده : عبد الوهاب جلد : 1 صفحه : 36