صوابا ، وقتله لما امتنع كذلك كان حقا وصوابا . ومن الناس من أنكر القيام عليه ، ورأي أنه قتل مظلوما . ومن الناس من يرى الاعراض عن ذلك وترك القول فيه هو الصواب والحق . ( خلافة أمير المؤمنين عليه السلام ) ثم بايع عليا صلوات الله عليه عامة المهاجرين والأنصار واتفق الناس عليه خلا من شذ ومن تخلف عنه للتقية على نفسه مثل معاوية بن أبي سفيان و نظرائه [1] والأمة ( ذلك ) اليوم مجمعون على استخلافه عليه الصلاة والسلام . ثم افترقت عنه الخوارج بعد تحكيم الحكمين ، فزعموا أن إمامته سقطت من يومئذ ، وهم إلى اليوم على ذلك ، والحجة عليهم تخرج أيضا عن حد هذا الكتاب وقد أفردت كتابا في الرد عليهم ، فمن آثر النظر في ذلك وجده فيه . فأما خروج عائشة وطلحة والزبير وخلافهم على علي صلوات الله عليه ، فقد انقطع ذلك الخلاف ولا أعلم أحدا تابعهم عليه . فأما خلاف معاوية على علي صلوات الله عليه فقد تعلقت به بنو أمية - أعني المتوثبين منهم على الإمامة وأتباعهم - فهم على ذلك إلى اليوم يتولونه ويزعمون أنه كان مصيبا في خلافه ، والحجة على هؤلاء مذكورة في كتاب الإمامة الذي قدمت ذكره فمن آثر علم ذلك وجده فيه . ( نتائج الاختلاف ) ثم هذه الفرق التي ذكرناها تتشعب ويحدث في أهلها الاختلاف إلى
[1] أمثال عبد الله بن عمرو سعد بن أبي وقاص ومروان بن الحكم .