صلوات الله عليه في أمر الإمامة [1] ، واحتجاجه على من دفعه عن ذلك يتوهم أن ذلك منه رغبة في الدنيا ، وقد علم الخاص والعام بلا اختلاف منهم : زهده كان عليه الصلاة والسلام فيما قبل أن يلي الامر ، ومن بعد أن وليه . وإنما كان ذلك منه لان الإمامة قد عقدها له رسول الله صلوات الله عليه وآله بأمر الله جل ذكره ، كما ذكرت في غير موضع من هذا الكتاب ، وهي [2] فضيلة من الله عز وجل لمن أقامه لها ، فليس ينبغي لمن آثره الله عز وجل بها و اختصه بفضلها رفضها ولا دفعها ولا التخلف عنها ، كما لا ينبغي مثل ذلك أن يفعله من آثره الله عز وجل بفضل النبوة من أنبيائه ، وقد قاموا بذلك صلوات الله عليهم أجمعين مغتبطين بذلك راغبين فيه ، وجاهدوا عليه وبذلوا أنفسهم دونه . وليس سبيله في ذلك عليه الصلاة والسلام سبيل من لم يعهد إليه رسول الله صلوات الله عليه وآله فيه ولا أمره به ولا أقامه له . والحجة في هذا وفي تحكيم الحكمين وقتال من قاتله تخرج عن حد هذا الكتاب ، وقد ذكرناه ذلك في غيره .