على مثالهما . وأسرعت في قتل من خالفها [1] من المسلمين وتتابعت الاخبار بفعلهم ، فخرجت حتى قطعت إليهم دجلة [2] أوجه إليهم السفراء والنصحاء وأطلب إليهم العتبى بجهدي [3] بهذا مرة ، وبهذا مرة ، وبهذا مرة ، وبهذا مرة - وأومأ بيده إلى الأشتر والأحنف بن قيس ، وسعيد بن قيس ( الأرحبي ) والأشعث ( بن قيس ) الكندي . فلما أبوا إلا تلك ركبتها منهم ، فقتلهم الله عز وجل عن آخرهم - وهم أربعة آلاف أو يزيدون - حتى لم يبق منهم مخبر . ثم استخرجت ذا الثدية من قتلاهم بحضرة من ترون له ثدي كثدي المرأة [4] . فهذه سبع مواطن ، امتحنت فيها بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله ، وبقيت الأخرى وأوشك بها أن تكون . قالوا يا أمير المؤمنين وما هذه الأخرى ؟ ؟ قال : أن تخضب هذه وأشار إلى لحيته من هذه وأومأ إلى هامته عليه الصلاة السلام . فارتفعت أصوات الناس بالبكاء ، والضجيج في المسجد الجامع بالكوفة حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا من الضجيج . ( تنبيه ) ولعل من قصر فهمه ، وقل عقله إذا سمع ما في هذا الباب من رغبة علي
[1] وفي الأصل : خالفهما . [2] اسم نهر في العراق . [3] وفي الأصل : كهدي . والعتبى : الرجوع عن الإساءة إلى المسيرة . [4] وقد أورد المؤلف في الجزء الخامس روايات عديدة حول ذي الثدية .