المؤلفة قلوبهم . أفلم تكونوا [1] ضلالا فهداكم الله وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف بين قلوبكم ؟ ؟ قالوا : لله ولرسوله المن والفضل . قال : ألا تجيبون يا معشر الأنصار ؟ ؟ قالوا بماذا نجيبك يا رسول الله ؟ ؟ قال : أما والله لو شئتم لقلتم فصدقتم ، أتيتنا مكذوبا فصدقناك ، ومخذولا فنصرناك ، وطريدا فآويناك ، فوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا ، تألفت بها قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم ، ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله إلى منازلكم ، فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت رجلا من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلك الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار . اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار . ( اللعاعة : بقلة ناعمة شبهها صلوات الله عليه وآله وضربها مثلا بنعيم الدنيا ، كما قال - في موضع آخر - : الدنيا حلوة خضرة ) . فهذه أخبار أهل السير من العامة وثقات أصحاب الحديث منهم عندهم يخبرون أن معاوية من المؤلفة قلوبهم ويخبرون عن فضل علي صلوات الله عليه . ثم معاوية بعد ذلك ينافس عليا صلوات الله عليه في الإمامة ويدعيها معه ! ! ! . ( 285 ) ورووا أيضا في ذلك أن رجلا وقف ورسول الله صلوات الله عليه وآله يقسم غنائم حنين يومئذ ، وقد أعطى المؤلفة ما أعطاهم . فقال : يا محمد قد رأيت ما صنعت منذ اليوم ، فلم أراك عدلت ، فغضت رسول الله صلوات الله عليه وآله . فقال : ويحك إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون ؟ ؟ مضى الرجل . فقال رسول الله صلوات الله عليه وآله : يخرج من ضيضئ هذا ! قوم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من