كان ممن أعطاه ذلك أبو سفيان ابن حرب ومعاوية ابنه ، وحكيم بن حزام ، والحارث بن الحارث بن كلدة ، والحارث بن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وخويطب بن عبد العزى ، والعلاء بن حارثة ، وعيينة بن حصن ، والأقرع بن حابس ، ومالك بن عوف ، وصفوان بن أمية فهؤلاء أكابر أكابر المؤلفة قلوبهم يومئذ وأعطى آخرين منهم دون ذلك . ( إسلام مالك بن عوف ) وسأل رسول الله صلوات الله عليه وآله عن مالك بن عوف سيد هوازن يومئذ ما فعل ؟ فقالوا : لحق بالطائف وتحصن بها مع ثقيف يا رسول الله . قال : فأخبروه أنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الإبل . فأخبر بذلك . فخرج من الطائف متسللا عن ثقيف لئلا يعلموا به فيحبسوه . وأتى رسول الله صلوات الله عليه ، فرد عليه أهله وماله وزاده مائة من الإبل ، وأسلم وحسن إسلامه . وتكلم الناس فيما أعطاه رسول الله صلوات الله عليه وآله المؤلفة قلوبهم على ضعف إسلامهم . فقيل إن قائلا قال : أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة من الإبل وتركت جعيل بن سراقة . فقال صلوات الله عليه : أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع ولكن تألفتهما على الاسلام ووكلت جعيلا إلى إسلامه . ( الطلاع : ما طلعت عليه الشمس من الأرض . يقال منه لو كان لي طلاع الأرض مالا لافتديت به من هول المطلع ) . وبلغه صلى الله عليه وآله مثل ذلك من الأنصار ، فجمعهم ، ثم قال : يا معشر الأنصار ما مقالة بلغني عنكم أو جدة أوجدتموها في أنفسكم لما أعطيته