قال : وما جاء بكم ؟ قلنا : حبك يا أمير المؤمنين . قال : إنه ما أحبني أحد إلا رآني حيث يحب ، وما أبغضني أحد إلا رآني حيث يبغض . ثم قال . والله ، ما عبد الله رجل قبلي مع نبيه صلى الله عليه وآله من ذكور هذه الأمة ، ثم ضحك وأعرض بوجهه ، وقال : أتدرون مم ضحكت ؟ قلنا : لا . قال لما ذكرت عرض بي قول أبي طالب ، وقد هجم على رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا معه ونحن ( لله ) [1] ساجدون . فقال : أو فعلتماها . ثم أخذ بيدي فقال : انظر كيف تنصره يعني رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يرغبني في ذلك ويحضني عليه ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك طمع في إسلامه ، فدعاه إلى الاسلام ، فقال : يا ابن أخي والله ما أراك تدعو إلا إلى خير ، فأما أن تعلو أستي رأسي فلا يعنى السجود ، فضحكت إذ تذكرت قوله هذا [2] . ( 141 ) وبآخر سعيد ، قال : أسلم علي عليه السلام وهو ابن ثمان سنين وهاجر وهو ابن ثمان عشر سنة وشهد بدرا ، فقتل من قتل يومئذ وكان ما كان منه وهذه سنه . ( 142 ) وبآخر ، عن عفيف ( أخ الأشعث بن قيس ) قال : أتيت [ في الجاهلية ) مكة لابتاع ( لأهلي ) من عطرها وثيابها ، فبينا أنا مع العباس بن عبد المطلب جالسا في المسجد إذ نظرت إلى شاب قد أقبل وقد حلقت ( 3 ) الشمس ، فجعل ينظر إليها نحو السماء ، ثم توجه إلى البيت ثم
[1] وفي الأصل : له ساجدون . [2] ولا يخفى أن جملة : فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما بعدها لم تكن في رواية النهج لابن أبي الحديد راجع تخريج الأحاديث . علما بأنا في الجزء 13 ذكرنا بعض الأحاديث تبعا للمؤلف حول إيمان أبي طالب . ( 3 ) أي ارتفعت .