الناس : أين يدفن ؟ [1] فقال علي عليه السلام : إنه ليس بأرضكم هذه بقعة أحب إلى الله من البقعة التي قبض فيها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فادفنوه بها . وكيف تسألوني عن رجل فاضت [2] نفس رسول الله صلى الله عليه وآله في يده فمسح بها وجهه ؟ . وكيف تسألوني عن رجل وضع يده من رسول الله صلى الله عليه وآله موضعا لم يضع أحد يده عليه غيره [3] ( يعني على سوئه عند غسله ) . وكان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . فقيل لها : فكيف خرجت عليه مع علمك هذا فيه ؟ قالت : دعوني من هذا . فلو قدرت أن أفتدي منه بما علي الأرض لفعلت [4] . ( 74 ) عن مسروق ، قال : دخلت على عائشة فقالت لي : يا مسروق : إنك من أبر ولدي بي ، وإني أسألك عن شئ فأخبرني به . فقلت : سلي يا أماه عما شئت . قالت : ( المخدج ) ( 5 ) من قتله ؟ قلت : علي بن أبي طالب عليه السلام . قالت : وأين قتله ؟ قلت على نهر يقال لأعلاه تامرا ، ولأسفله ( 6 ) النهروان بين ( اخافيق وطرقا ) ( 7 ) . فقالت : لعن الله فلانا
[1] وفي بحار الأنوار 9 / 336 ط 1 : فقيل : أين تدفنوه ؟ [2] وفي تاريخ دمش 3 / 15 حديث 1037 : سالت . [3] وفي بحار الأنوار 9 / 336 ط 1 : موضعا لم يضعها أحد . [4] وفي المناقب لابن شهرآشوب 3 / 67 : عن الداري باسناده عن الأصبغ بن نباتة وعن جميع التميمي كليهما عن عائشة : انها لما روت هذا الخبر ، قيل لها : فلم حاربتيه ؟ قالت : ما حاربته من ذات نفسي إلا حملني طلحة والزبير . وفي رواية : أمر قدر وقضاء غلب . ( 5 ) وفي الأصل : المخدع في نسخة - أ - . ( 6 ) وفي كشف الغمة 1 / 159 لأسفله تامرا ولأعلاه النهروان . ( 7 ) وفي الأصل : احافيف وطرق . الاخافيق : شقوق في الأرض . وفي الحديث : فوقصت به ناقته في اخافيق جردان . وقال الأصمعي : إنما هي لخافيق واحدها لخفوق . وقال الأزهري صحيحة كما جاءت في الحديث اخافيق .