ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة وهو من ولد ولدك هذا - ضرب بيده على الحسين عليه السلام - . ( 44 ) وبآخر رفعه إلى ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وآله نظر إلى علي عليه السلام وأشار بيده إليه وقال ( لمن حضره من الناس ) : هذا الوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الاحياء من أمتي . ( 45 ) وبآخر رفعه إلى أنس بن مالك . قال : كنت خادم النبي صلى الله عليه وآله ، فدعاني بوضوء ، فأتيته به فتوضأ ، ثم صلى ركعتين ، ثم دعاني ، فقال : يا أنس يدخل عليك الآن أمير المؤمنين وسيد المسلمين وخير الوصيين وأولى الناس بالناس أجمعين . قال أنس : فقلت في نفسي : اللهم اجعله من الأنصار ، فضرب الباب ، ففتحته فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام . فقام النبي صلى الله عليه وآله إليه فجعل يمسح من وجهه ويمسحه بوجه علي عليه السلام ويمسح من وجه علي عليه السلام فيمسح وجهه ، فدمعت عينا علي عليه السلام ، فقال : يا نبي الله هل نزل في شئ فما رأيتك فعلت بي مثل هذا قط ؟ . . . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ومالي لا أفعل بك وأنت تسمع صوتي وتبرء مني وتبين للناس ما اختلفوا فيه من بعدي . وهذا من قول الله عز وجل : ( وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه ) ( 1 ) فأقام عليا عليه السلام لبيان ذلك من بعده . ( 46 ) وبآخر يرفعه إلى حذيفة اليماني ، قال : خرج الينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وهو حامل الحسن والحسين على عاتقه فقال : هذان خير الناس أبا واما ، أبوهما علي بن أبي طالب أخو رسول الله صلى الله