يا أعظماً وطئتْ هامَ السهى شرفاً * سقاكِ من ديم الوسمي أسماها ويا ضريحاً سما فوق السِماك عُلىً * عليك من صلوات الله أزكاها فيكَ انطوى من شموس الفضل أضوؤها * ومن معالم دين الله أسناها ومن شوامخ أطواد الفتوّ * ة أرساها وأرفعها بدراً وأبهاها فاسحبْ على الفلك الأعلى ذيولَ عُلىً * فقدْ حويتَ من العلياء أعلاها عليك منّا سلام الله ما صدحتْ * على غصون أراك الدوح ورقاها ( 1 ) كتابنا هذا وهو ثاني كتاب ألّفه علماؤنا في هذا العلم يجمع بشكل مستقلّ أهمّ مباحثه ، وبترتيب ينفرد عمّا ألّفه علماء العامّة . ألّفه المصنّف في مشهد الرضا ( عليه السلام ) ، كما صرّح به في الكتاب نفسه . وقد انفرد كتابنا هذا بمزايا لم يحْظَ بها حتّى كتاب الدراية وشرحها لشيخه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ، ولا مجال لنا لتفصيل الحديث عن هذه المزايا ؛ لحاجة البحث إلى المقارنة بين كتب الفنّ ، ونسأل الله أن يوفّقنا لذلك في محلّ آخر . وهذا الكتاب حظي بعناية العلماء ، فاعتنوا بكتابته وتداوله ودرسه ، وقد طُبِعَ على الحجر في طهران عام ( 1306 ه ) في مجموعة تضمّ الوجيزة للبهائي ، وقد مُني بالسقط والتصحيف . وطبع أيضاً على الحروف في قم المقدّسة عام ( 1401 ه ) بشكل لا يختلف عن الطبعة الحجرية في ما منيت به . نسخه المخطوطة مخطوطات هذا الكتاب كثيرة جدّاً ، الأمر الذي يدلّ على اهتمام العلماء به