( الباب الثالث في تحمُّل الحديثِ ، وطُرُقِ نَقله وفيه فصولٌ : [ الفصلُ ] الأوّلُ : في أهليّة التحمُّل وشرطُه التمييزُ ، إنْ تحمَّلَ بالسَماع ، وما في معناه ) ليتحقّق فيه معناه . والمراد بالتمييز هُنا : أن يُفَرِّقَ بين الحديثِ الذي هو بِصَدَد روايته وغيرِه ، إنْ سمعه في أصل مصحِّح ، وإلاّ اعتُبِر مع ذلك ضبطُه . وفسّره بعضُهم بفَرْقِة بين البقرة والدابّةِ والحمارِ ، وأشباه ذلك ؛ بحيث يميّز أدنى تميّز . والأوّلُ أصحُّ . واحترز ب " تحمُّله بالسَماع " عمّا لو كان بنحو الإجازةِ ، فلا يعتبر فيه ذلك ، كما سيأتي . والمرادُ ب " ما في معنى السَّماعِ " القراءةُ على الشيخِ ونحوُها . ( لا الإسلامُ ) فلو تحمّل كافراً وأدّاه مُسلِماً قُبِلَ . وقد اتّفق ذلك للصَحابة ، كرواية جُبَيْر بن مُطْعِم أنّه سمع النبيَّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يَقْرَأُ