المسألة الثامنة : إذا روى ثقة عن ثقة حديثاً فنفاه المرويّ عنه
( ليس بذاك ) الثقة ، أو العدل ، أو الوصف المعتبر في ذلك . ( ونحو ذلك ) . [ المسألة ] ( السابعة : مَنْ خَلَّط ) بعد استقامة ( بخُرْق ) - بضمّ الخاء وسكون الراء - وهو الحمق وضعف العقل . ( أو فسق ) كالواقفة بعد استقامتهم في زمن الكاظم ( عليه السلام ) ، والفطحيّة كذلك في زمن الصادق ( عليه السلام ) ، وكمحمّد بن عبد الله أبي المفضّل ، ومحمّد بن عليّ الشلمغاني ، وأشباههم . ( وغيرهما ) من القوادح . ( يُقبَل ما رُويَ عنه قبل الاختلاط ) ؛ لاجتماع الشرائط ، وارتفاع الموانع . ( ويُردّ ما ) رُوِيَ عنه ( بعدَه ، وما شُكَّ فيه ) هل وقعَ قبله أو بعده ؛ ( للشكّ في الشرط ) - وهو العدالة - عندَ الشك في التقدّم والتأخّر . وإنّما يُعلم ذلك بالتأريخ ، أو بقول الراوي عنه : " حدّثني قبل اختلاطه " ، ونحو ذلك . ومع الإطلاق وعدم التأريخ يقعُ الشكّ ، فيردّ الحديثُ . [ المسألة ] ( الثامنة : إذا روى ثقةٌ عن ثقة حديثاً ، ورُوجِعَ المرويُّ عنه ) في ذلك الحديث ( فنفاه ) وأنكر روايتَه : ( فإنْ كانَ جازماً بنفيه ، بأن قالَ : " ما رويته " ) على وجه القطع ، أو " كذب عليّ " ( ونحوه ) ، تعارضَ الجَزمان ، والجاحِدُ هو الأصْل ؛ فحينئذ ( وَجَبَ ردّ الحديث ) . ثمّ لا يكون ذلك جرحاً للفرع ( ولا يقدحُ في باقي رواياته عنه ) ولا عن غيره وإنْ كان مكذِّباً لشيخه في ذلك ؛ إذ ليس قبولُ جَرْح شيخه له بأوْلى من قبول جرحه