responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل في دراية الحديث نویسنده : أبو الفضل حافظيان البابلي    جلد : 1  صفحه : 220


وقد اتّفق لكثير من العلماء جرحُ بعض ، فلمّا استُفْسر ذَكَرَ ما لا يصلُح جارحاً .
قيل لبعضهم : لِمَ تركتَ حديثَ فلان ؟ فقال : رأيتُه يركُض على بِرْذَوْن ! ( 1 ) وسُئل آخر عن رجل من الرواة ، فقال : ما أصنع بحديثه ، ذُكِرَ يوماً عندَ حمّاد فامتخطَ حمّادٌ ! ( 2 ) ويشْكلُ بأنّ ذلك آت في باب التعديل ؛ لأنّ الجرحَ كما تختلف أسبابه كذلك فالتعديلُ يتبعه في ذلك ؛ لأنّ العدالةَ تتوقّف على اجتناب الكبائر مثلا فربما لم يعدّ المعدِّلُ بعضَ الذنوب كبائر ، ولم يقدح عندَه فعلُها في العدالة ؛ فيزكّي مرتكبَها بالعدالة ، وهو فاسقٌ عندَ الآخر بناءً على كونه مرتكباً لكبيرة عندَه .
ومن ثَمَّ ذهبَ بعضُهم إلى اعتبار التفصيل فيهما ( 3 ) .
ومَنْ نَظَرَ إلى صعوبة التفصيل ونحوه ، اكتفى بالإطلاق فيهما ( 4 ) .
أمّا التفصيلُ باختلاف الجَرْح والتعديل في ذلك ، فليس بذلك الوجه .
( نعم ، لو عُلم اتّفاق مذهب الجارِح والمُعْتَبِر ) - بكسر الباء - وهو طالِبُ الجرح والتعديل ليعملَ بالحديث أو يتركه ، ( في الأسباب ) الموجبة للجرح ؛ بأنْ يكونَ اجتهادُهما في ما به يحصلُ الجرح والتعديل واحداً ، أو أحدهما مقلّداً للآخر ، أو كلاهما مقلّداً لمجتهد واحد ، ( اتّجه الاكتفاء بالإطلاق ) في الجرح ( كالعدالة ) . وهذا التفصيلُ هو الأقوى فيهما .
واعلم أنّه يَرِدُ على المذهب المشهور - من اعتبار التفسير في الجرح - إشكالٌ مشهور ؛ من حيث إنّ اعتماد الناس اليوم في الجرح والتعديل على الكتب


1 . حكاه الخطيب في الكفاية : 110 - 111 ؛ وعنه مقدّمة ابن الصلاح : 51 ؛ والسيوطي في تدريب الراوي 1 : 306 . 2 . حكاه الخطيب في الكفاية : 113 ؛ والسيوطي في تدريب الراوي 1 : 306 ؛ والسخاوي في فتح المغيث 2 : 25 . 3 . حكاه قولا الغزالي في المستصفى في الأُصول : 129 ؛ ونسبه السخاوي في فتح المغيث 2 : 25 إلى أئمّة الحديث وأهل النظر ، فراجع . 4 . حكاه عن القاضي : الغزالي في المستصفى في علم الأُصول : 129 ؛ وعن أبي حنيفة : الشيخ في الخلاف 6 : 220 المسألة 13 ؛ وعن أبي حنيفة وأحمد : ابن قدامة في المغني 11 : 424 .

نام کتاب : رسائل في دراية الحديث نویسنده : أبو الفضل حافظيان البابلي    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست