responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل في دراية الحديث نویسنده : أبو الفضل حافظيان البابلي    جلد : 1  صفحه : 219


المسألة الثالثة : التعديل مقبول من غير ذكر سببه

لا يقبل الجرح إلاّ مفسّراً

والمعاصر يثبت بذلك ، وبالمعاشرة الباطنة المُطَّلعة على حاله واتّصافه بالملكة المذكورة .
( ويُعرف ضبطُه : بأنْ تُعتبر روايتُه برواية الثِقات المعروفين بالضبط والإتقان ، فإنْ وافقَهم ) في رواياته ( غالباً ) ولو من حيث المعنى ، بحيث لا يُخالفها أو تكون المخالفة نادرةً ، ( عُرِف ) حينئذ ( كونهُ ضابطاً ثَبْتاً ، وإنْ وجد ) ناه بعدَ اعتبار رواياته برواياتهم ( كثيرَ المخالفة لهم ، عُرِفَ اختلالُه ) أي اختلال ضَبْطه أو اختلال حاله في الضبط ، ولم يحتجَّ بحديثه .
وهذا الشرط إنّما يُفتقر إليه في مَنْ يروي الأحاديث من حفظه ، أو يُخَرِّجها بغير الطرق المذكورة في المصنّفات .
وأمّا رواية الأُصول المشهورة فلا يُعتبر فيها ذلك ، وهو واضح .
[ المسألة ] ( الثالثة :
التعديل مقبولٌ من غير ذكر سببه ، على ) المذهب ( المشهور ؛ لأنّ أسبابه كثيرةٌ يصعُب ذكرُها ) ؛ فإنّ ذلك يُحْوِج المعدِّلَ إلى أنْ يقولَ : " لم يفعل كذا ، لم يرتكب كذا ، فعل كذا وكذا " ، وذلك شاقٌّ جدّاً .
( وأمّا الجرح فلا يُقبل إلاّ مُفَسَّراً مبيَّن السبب ) الموجب له ؛ ( لاختلاف الناس في ما يُوجبه ) ؛ فإنّ بعضَهم يجعلُ الكبيرةَ القادحةَ ما تُوُعِّدَ عليها في القرآن بالنار ؛ وبعضهم يُعِمُّ التوعّدَ ؛ وآخرون يُعِمّونَ المتوعَّدَ فيه بالكتاب والسنّة ؛ وبعضهم يجعلُون جميعَ الذُنُوب كبائر ، وصِغَرُ الذنبِ وكِبَرُه عندهم إضافيّ . إلى غير ذلك من الاختلاف ( 1 ) .
فربما أطلقَ بعضُهم القدحَ بشيء بِناءً على أمر اعتقده جرحاً ، وليس بجرح في نفس الأمر أو في اعتقاد الآخر . فلابُدَّ من بيان سببه ليُنْظَر فيه أهو جرح أم لا .


1 . يراجع في معنى كلّ من العدالة والكبائر والأقوال فيهما : مفتاح الكرامة 3 : 80 - 88 و 89 - 94 .

نام کتاب : رسائل في دراية الحديث نویسنده : أبو الفضل حافظيان البابلي    جلد : 1  صفحه : 219
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست