responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رسائل في دراية الحديث نویسنده : أبو الفضل حافظيان البابلي    جلد : 1  صفحه : 217


عقيدته أيضاً ( في ) كثير من ( أبواب الفقه ، معتذرين عن ذلك ) العمل المخالف لما أفتوا به في أُصولهم من عدم قبول رواية المخالف ( بانجبار الضعف ) الحاصل للراوي بفساد عقيدته ونحوه ( بالشُهْرة ) أي شهرة الخبر والعمل بمضمونه بين الأصحاب ، فيمكن إثبات المذهب به وإن ضَعُفَ طريقه ، كما يثبت مذهب أهل الخلاف بالطريق الضعيف من أصحابهم ، ( ونحوها ) أي الشهرة ( من الأسباب ) الباعثة لهم على قبول رواية المخالف في بعض الأبواب ، كقبول ما دلّت القرائنُ على صحّته مع ذلك ، على ما ذهبَ إليه المحقّق في المعتبر ( 1 ) . ( وقد تقدّم ) الكلام على هذا الدليل في أوّل الرسالة .
وكيف كان ، فإطلاق اشتراط الإيمان مع استثناء من ذكر ليس بجيّد .
( وحينئذ ، فاللازم ) على ما قرّرناه عنهم ( اشتراطُ أحد الأمرين : مِن الإيمان والعدالة ، أو الانجبار بمرجّح ، لا إطلاق اشتراطهما ) - أي الإيمان والعدالة - المقتضي لعدم قبول رواية غير المؤمن مطلقاً ، ولا يقولون به .
واقتصد قومٌ منّا فاعتبروا سلامة السند من ذلك كلّه ، واقتصروا على الصحيح ، ولا ريب أنّه أعدلُ .
ولا يقدحُ فيه قول المحقّق في ردّه ؛ من أنّ الكاذب قد يُلْصِقُ ، والفاسق قد يَصْدُقُ ، وأنّ في ذلك طعناً في عُلمائنا ، وقدحاً في المذهب ؛ إذْ لا مُصنِّف إلاّ وقد يعمَلُ بخبر المجروح كما يعملُ بخبر المعدّل ( 2 ) .
وظاهرٌ أنّ هذا غيرُ قادح ، ومجرّد احتمال صدق الكاذب غير كاف في جواز العمل بقوله معَ النهي عنه . والقدح في المذهب غير ظاهر ؛ فإنّ من لا يعمل بخبر الواحد من أصحابنا - كالسيّد المرتضى ، وكثير من المتقدّمين - مُصَنّفاتُهم خالية عن خبر الثقة على وجه التقليد ، فضلا عن المجروح ، إلاّ أن يبلغَ حدَّ التواتُر . والمصنّفات المشتملة على أخبار المجروحين مبنيّة على مذهب المفتي بمضمونها .


1 و 2 . المعتبر 1 : 29 .

نام کتاب : رسائل في دراية الحديث نویسنده : أبو الفضل حافظيان البابلي    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست