ونقوّي شَرْعَه ! ( 1 ) نسألُ الله السلامة من الخذلان . وحكى القرطبي في المُفهِم عن بعض أهل الرأي : أنّ ما وافقَ القياسَ الجليّ جازَ أن يُعزى إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . ثمّ المرويّ : تارةً يخترعُه الواضعُ ؛ وتارةً يأخذُ كلامَ غيره ، كبعض السلف الصالح ، أو قدماء الحكماء ، أو الإسرائيليّات ، أو يأخذ حديثاً ضعيف الإسناد ، فيركّب له إسناداً صحيحاً ليُرَوَّج . وقد صنّف جماعةٌ من العلماء كتباً في بيان الموضوعات ( 3 ) . ( وللصغاني ) الفاضل الحسن بن محمّد في ذلك ( كتابُ : الدُّرّ الملتقَط في تبيين الغلط ، جيّد ) في هذا الباب . ( ولغيره ) كأبي الفرج ابن الجوزي ( دونَه ) في الجودة ؛ لأنّ كتابَ ابن الجوزي ذكر فيه كثيراً من الأحاديث التي ادّعى وضعها ، لا دليلَ على كونها موضوعةً ، وإلحاقها بالضعيف أولى ، وبعضُها قد يلْحق بالصحيح والحسن عند أهل النقد ، بخلاف كتاب الصغاني فإنّه تامّ في هذا المعنى ، مشتملٌ على إنصاف كثير . ( تتمّة ) - لهذا القسم من الضعيف لا لفرد الموضوع - تشتملُ على مباحثَ كثيرة من أحكام الضعيف : ( إذا وجدتَ حديثاً بإسناد ضعيف فلك أن تقول : " هذا الحديث ضعيف " بقول مطلق ) وتعني به ضَعيفَ الإسناد ، ( أو تصرّح بأنّه ضعيف الإسناد ، لا ) أنْ تعني بالإطلاق ، أو تصرّح بأنّه ضعيفُ ( المتن ، فقد يُروى بصحيح ) يثبتُ بمثله الحديثُ . ( وإنّما يُضعّفُ ) أي يُطلق عليه الضعيفُ مطلقاً ، ( بحكم ) إمام من أئمّة الحديث
1 . الموضوعات لابن الجوزي 1 : 98 ؛ فتح المغيث 1 : 306 . 2 . حكى النسبة عن الزركشي إلى القرطبي في المفهم السخاوي في فتح المغيث 1 : 308 . 3 . وللمزيد راجع فتح المغيث للسخاوي 1 : 296 - 299 .