ولم يستعملوه في ما سقط وسطُ إسناده أو آخرُه ؛ لتسميتهما بالمُنقطع والمرسَل . ( ولا يخرجُ ) المعلّق ( عن الصحيح إذا عُرِفَ المحذوفُ من جهة ثقة ) خُصوصاً إذا كان العلم من جهة الراوي ؛ كقول الشيخ في كتابيه والصدوق في الفقيه : " محمّد بن يعقوب " أو : " أحمد بن محمّد " أو غيرهما ممّن لم يدركه ، ثمّ يذكر في آخر الكتاب طريقَه إلى كلّ واحد ممّن ذكره في أوّل الإسناد . ( وهو حينئذ ) أي حينَ إذ يُعلم المحذوف ( في قُوّة المذكور ) ؛ لأنّ الحذفَ إنّما هو من الكتابة أو اللفظ حيثُ تكونُ الرواية به والقصدُ ما ذُكِرَ . ( وإلاّ ) يُعلم المحذوفُ من جهة ثقة ( خَرَج ) المعلّقُ عن الصحيح إلى الإرسال أو ما في حكمه . ( وسادسها : المُفْرَدُ ) ؛ وهو قِسمان : لأنّه ( إمّا ) أن ينفردَ به راويه ( عن جميع الرُواة ) وهو الانفرادُ المطلقُ ، وألحقه بعضُهم بالشاذّ ، وسيأتي أنّه يُخالفه . ( أو ) ينفرد به ( بالنسبة إلى جهة ) وهو النِسْبِيُّ ؛ ( كتفرّد أهل بَلَد ) مُعيّن ، كمكّة والبصرة والكوفة ، أو تفرُّدِ واحد من أهلها ( به . ولا يُضَعَّفُ ) الحديث ( بذلك ) من حيثُ كونه إفراداً ، إلاّ أنْ يلحقَ بالشاذّ ، فيردّ لذلك . ( وسابعها : المُدْرَجُ ؛ وهو ما أُدْرِجَ فيه كلامُ بعض الرواة ؛ فيُظَنُّ ) لذلك ( أنّه منه ) أي من الحديث . ( أو ) يكونُ عندَه ( متنان بإسنادين ، فيُدرجُهما في أحدهما ) - أي أحد إسنادي الحديثين - ويتركُ الآخرَ . ( أو يَسْمَعُ حديثَ واحد من جماعة مُختلفين في سَنَدِهِ ) بأنْ رواه بعضُهم بسند ورواه غيرُه بغيره ؛ ( أو ) مختلفين في ( مَتْنِه ) مع اتّفاقهم على سَنَدِهِ ؛ ( فيُدرِجُ روايتَهم ) جميعاً ( على الاتّفاق ) في المتن أو السند ، ولا يَذكرُ الاختلاف . وتعمُّد كلّ واحد من الأقسام الثلاثة حرامٌ .