صحيحته كذا " مع كون روايته المنقولة كذلك مرسلةً . ومثله وقعَ لهم في المقطوع كثيراً ( 1 ) . وبالجملة : فيُطلقون الصحيحَ على ما كان رجالُ طريقه المذكورون فيه عدولا إماميّة وإن اشتملَ على أمر آخر بعدَ ذلك ، حتّى أطلقوا الصحيحَ على بعض الأحاديث المرويّة عن غير إماميّ بسبب صحّة السند إليه ، فقالوا : " في صحيحة فلان " ووجدناها صحيحةً بمن عداهُ . وفي الخلاصة وغيرها : أنّ طريق الفقيه إلى مُعاوية بن ميسرة ( 2 ) ، وإلى عائذ الأحْمَسيّ ( 3 ) ، وإلى خالد بن نجيح ( 4 ) ، وإلى عبد الأعلى مولى آل سام : صحيحٌ ( 5 ) . مع أنّ الثلاثَة الأُوَلَ لم ينصَّ عليهم بتوثيق ولا غيره ، والرابع لم يوثّقهُ وإنْ ذكره في القسم الأوّل ( 6 ) . وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عُثمان ( 7 ) مع كونه فطحيّاً . وهذا كلّه خارجٌ عن تعريف الصحيح الذي ذكروه في التعريفين ، خصوصاً الأوّل المشهور . ثمّ في هذا الصحيح : ما يُفيد فائدةَ الصحيح المشهور ، كصحيح أبان . ومنه ما يُراد منه وصفُ الصحّة دون فائدتها ، كالسالم طريقه مع لحوق الإرسال به ، أو القطع ، أو الضعف ، أو الجهالة بمن اتّصل به الصحيح . فينبغي التدبّر لذلك ؛ فقد زلّ فيه أقدام أقوام .
1 . في حاشية المخطوطة : " كصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج التي احتجّ بها الفقهاء في مسألة من دفع إليه مال ليفرّقه في جماعة ، هل يدخل فيهم أو لا ؟ فسمّوها صحيحة مع كونها مقطوعة . ( منه ) " . 2 . خلاصة الأقوال : 437 . 3 . خلاصة الأقوال : 438 ، وفيه : " عابد الأحمسي " . وفي مشيخة الفقيه 4 : 30 كما في المتن ، وراجع معجم رجال الحديث 9 : 206 / 6113 . 4 . خلاصة الأقوال : 439 . 5 . خلاصة الأقوال : 438 . 6 . خلاصة الأقوال : 222 / 734 . 7 . رجال الكشّي : 375 / 705 .