سَماعُهُ ، مقتصراً عليه . وفي جَوازِ الروايةِ به قولان . وفي ثالث : يَروِيه وإن نهاه . والأقوى عدمُه مطلقاً . وفي معناه ما لو أوصى له عِنْد مَوْتِه أو سَفَرِه بكتاب يَرْوِيه . وفيه القولان ، والصحيحُ المنعُ . وسابعها : الوِجادةُ ؛ وهي مصدرُ " وَجَد يَجِدُ " ، مُولَّدٌ غيرُ مَسْمُوع . وهو أن يَجِدَ مرويَّ إنسان بِخَطِّه فيقولُ : " وَجَدتُ بِخَطِّ فلان " . وهو مُنقَطِعٌ ، وفيه اتّصالٌ . فإن لم يَتَحقَّق الخطَّ قال : " بَلَغني " أو : " وَجَدتُ في كتاب ، أخبرني فلانٌ أنّه خطُّ فلان " . وإذا نَقَل مِن نُسخة موثوق بها لمصنِّف ، قال فيه : " قال فلانٌ " ، وإلاّ : " بلغني " ؛ إلاّ أن يكون ممّن يَعرِفُ الساقِطَ والمُغَيَّر . وفي جَوازِ العَمَلِ بالوِجادَةِ قولان . ولا خلافَ في مَنْعِ الرِوايَةِ . ولو اقترنت بالإجازةِ فلا إشكالَ . [ الفصلُ ] الثالثُ في كيفيّةِ روايةِ الحديثِ وأكْمَلُها ما اتّفق مِن حِفْظِه . ويجوزُ مِن كتابِه وإن خَرَجَ مِن يَدِه مع أمْنِ التَغْيير ، على الأصحِّ . وأفرط قومٌ فأَبطلوها . وفَرَّط آخرون فَرَووا مِن غَيْرِ مُقابَل ، فَجُرِحُوا بذلك . والضَرِيرُ إذا لم يَحْفَظْ مَسموعَه يَستعين بِثِقَة في ضَبطِ كِتابِه ، ويَحْتاطُ إذا قُرئ عليه حتّى يَغْلِبَ على ظَنِّه عدمُ التَغْييرِ ، وهو أولى بالمنعِ مِن مِثله في البَصيرِ . وكذا الأُمّي . ويَروي من نسخة فيها سَماعُه ، أو قُوبِلَتْ بها ، أو سُمِعَت على شَيْخِه ، أو فيها سَماع شَيْخِه ، أو كُتِبَتْ عنه وسَكَنَتُ نفسُه إليها ، وإلاّ فلا . وإذا خالف كتابُه حِفْظَه منه رجع إليه ، ومن شَيْخِه اعتمده . وإن قال : " حفظي كذا ،