بسم الله الرحمن الرحيم نَحمَدُك اللهمَّ على البِدايةِ في الدِرايةِ والروايةِ ، ونَسألُكَ حسنَ الرِعاية إلى النهايةِ ، ونصلّي على نبيِّك محمّد المُنْقِذِ من الغواية ، المُرشدِ إلى سبيلِ الهِدايَةِ ، وعلى آلهِ وأصحابِه صلاةً لا تبلغ لها غايةٌ . وبعد ، فهذا مختصرٌ في علم دراية الحديث وبيانِ مصطلحاتهم على وجه الإيجازِ والاختصارِ ، مُرتَّبٌ على مقدِّمة وأبواب : المقدّمةُ في بيان أُصولِه واصطلاحاته الخبرُ والحديثُ : بمعنىً ؛ هو كلامٌ يكون لِنسبَتِه خارجٌ في أحدِ الأزمنةِ ؛ تُطابِقُه أو لا . وهو أعمُّ من أن يكون قولَ الرسولِ والإمامِ والصحابي والتابعي وغيرِهم . وفي معناه فعلُهم وتقريرُهم . وقد يُخَصُّ الثاني بما جاء عن المعصومِ ، والأوّلُ بما جاء عن غيرِه ، أو يُجعل الثاني أعمَّ مطلقاً . والأثرُ : أعمُّ مطلقاً . والمتنُ : لفظُ الحديثِ الذي يَتَقَوَّمُ بِه المعنى . والسندُ : طريقُ المتنِ . وقيل : الإخبارُ عن طَريقِه . والإسنادُ : رَفعُ الحديثِ إلى قائلِه . والأولى ردُّ المعنى الثاني إليه أيضاً .