responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 9


خيرُ المَاكِرِينَ ) * [1] ويبقى ذلك العليل هو حامل عبء الإمامة كما شاء الله تعالى ، ذلك ولا راد لمشيئته .
ويبقى ذلك الإمام العليل يكابد أحزانه بجلال الإيمان ، ويقاوم سلطان الظالم الغاشم بقوّة الإيمان وصبر الأُباة وعانى الأمرّين من طواغيت زمانه فهم يعيثون في الأرض فساداً ، قد اتخذوا دين الله دغلاً ، وعباده خولاً ، ومال الله دولاً . وتلك محنة قاسية تعرّض لها إمام مفترض الطاعة من ربّه ، ثم هو لا يقدر على تغيير منكر فعلوه ، فبنوا أُمية أقاموا سلطانهم على حساب الدين ، وهم قد عادت إليهم جاهليتهم الأُولى ، وهاتفهم شامخاً بسلطانه يقول : ( لا خبر جاء ولا وحي نزل ) ، وتكالب ابن الزبير على السلطان بمكة والمدينة ، مع انتهاك حرمة الحرمين ، وهو يهتف باسم الدين والدين منه براء .
وفي تلك الأجواء المحمومة المشحونة بالفتن عاش الإمام زين العابدين عليه السلام ، فاتخذ سبيلاً يصدّ عنه عادية المتكالبين على الحكم سواء من ابن الزبير وأعوانه ، أو يزيد والخالفين بعده في سلطانه ، فضلاً عن نزغات الشياطين التي أنغضت برؤوسها مع الخوارج وهم أشدّ ضرراً على الدين ، لخداعهم الناس بالجباه السود .
وقد تفرّقت كلمة المسلمين حتى صاروا في عرفات يوم حجهم يدفعون على أربع رايات : راية لجماعة بني أُمية ، وراية لجماعة ابن الزبير ، وراية لنجدة



[1] - آل عمران : 54 .

9

نام کتاب : حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست