responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 8


والسادة ، ولكن لم يمنعهم ذلك الموقف المخزي المزري من الأُمة أزاءهم عن تبليغ رسالاتهم .
فكلّ إمام منهم قام بما أوجبه الله تعالى عليه ، حتى إذا حدثت واقعة كربلاء الدامية الأليمة ، وألقت بظلال أحزانها العظيمة على تاريخ المسلمين حتى اليوم وبعد اليوم .
وفجائع الأيّام تبقى مدّة وتزول وهي إلى القيامة باقية فلم ينج يومئذٍ من رجال أهل البيت أصحاب العصمة عليهم السلام ، إلّا ذلك العليل الّذي أنجاه الله تعالى من القتل بأعجوبة ، وقد دفع عنه القتل في كربلاء مراراً ، ففي ساحة الحرب ، حمل وقاتل وارتث - على رواية [1] - وبقي عليلاً .
وبعد المعركة ودخول الجند الحاقد للسلب والنهب ، أراد الشمر لعنه الله قتله ، فدفع الله عنه بصدّ ابن سعد أو غيره له ، وانّ الله لينتصر لهذا الدين بأقوام لا خلاق لهم . وفي الكوفة كان القتل منه قاب قوسين في مجلس ابن زياد ، ودفع الله تعالى عنه بموقف عمّته السيدة زينب بطلة كربلاء .
وفي المدينة في واقعة الحرّة كادت سيوف الكفر أن تقتله لولا وصيّة يزيد مسرفاً به .
وهكذا كانت ولا تزال * ( يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) * [2] * ( وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله واللهُ



[1] - الأمالي الخميسية للمرشد بالله : 1 / 170 .
[2] - الفتح : 10 .

8

نام کتاب : حاشية ابن ادريس على الصحيفة السجادية ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست