responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جمال الأسبوع نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 303


أن تقولي ؟ فقالت : يقول لك - ولم تذكر أحدا - : لا تخاشن 1 أصحابك وشركائك ولا تلاحهم 2 فإنهم أعداءك ودارهم ، فقلت لها : من يقول ؟ فقالت : أنا أقول ، فلم اجترء 3 لما دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها ، فقلت : أي أصحابي تعنين ؟
وظننت أنها تعنى رفقائي الذين كانوا حجاجا معي ، فقالت : شركائك الذين في بلدك وفى الدار معك ، وكان جرى بيني وبين الذين معي في الدار عتب في الدين ، فسعوا بي حتى هربت واستترت بذلك السبب فوقفت على أنها عنت أولئك فقلت لها : ما تكونين أنت من الرضا ؟ فقالت : أنا كنت خادمة للحسن بن علي صلوات الله عليهما .
فلما استيقنت ذلك قلت : لأسئلنها عن الغائب ، فقلت : بالله عليك رأيته بعينك ؟ فقالت : يا أخي ! لم أره بعيني ، فإني خرجت وأختي حبلى وبشرني الحسن بن علي عليهما السلام بأنى سوف أراه آخر عمرى ، وقال لي : تكونين له كما كنت لي وأنا اليوم منذ كذا بمصر ، وإنما قدمت الآن بكتابة ونفقة وجه بها إلى علي يد رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربية وهي ثلاثون دينارا ، وأمرني أن أحج سنتي هذه ، فخرجت رغبة منى في أن أراه ، فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت أراه يدخل ويخرج هو هو ، فأخذت عشرة دراهم صحاح فيها سكة رضوية من ضرب الرضا عليه السلام قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم عليه السلام وكنت نذرت ونويت ذلك ، فدفعتها إليها وقلت في نفسي : أدفعها إلى قوم من ولد فاطمة عليها السلام أفضل من أن ألقيها في المقام وأعظم ثوابا فقلت لها : إدفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة عليها السلام ، وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل وأنها تدفعها إليه فأخذت الدراهم وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت فقالت : لك : ليس لنا فيها حق اجعلها في الموضع الذي نويت ولكن هذه الرضوية خدمنا بدلها وألقها في الموضع الذي نويت ، ففعلت وقلت في نفسي :
الذي أمرت به من الرجل .


1 . في البحار : لا تحاشن ، أقول : خاشنه ، ضد لاينه ، حاشنه : شاتمه وسابه . 2 . الملاحاة : المنازعة ضد المداراة . 3 . في البحار : فلم أجسر .

303

نام کتاب : جمال الأسبوع نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 303
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست