نام کتاب : جمال الأسبوع نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 286
لمن جهلك بعد استعلاء الثناء عليك ، ولا حجة لمن اختزل 1 عن طريق العلم بك مع إزاحة اليقين مواقع الشكوك فيك ، ولا يبلغ إلى فضائل القسم الا بتأييدك وتسديدك ، فتولني بتأييد من عونك وكافني عليه بجزيل عطاءك . اللهم أنثى عليك أحسن الثناء ، لان بلاءك عندي أحسن البلاء : أوقرتني نعما وأوقرت نفسي ذنوبا ، كم من نعمة أسبغتها على لم أؤد شكرها ، وكم من خطيئة أحصيتها على استحيى من ذكرها وأخاف جزائها ، ان تعف لي عنها فأهل ذلك أنت ، وان تعاقبني عليها فأهل ذلك انا ، اللهم فارحم ندائي إذا ناديتك ، واقبل على إذا ناجيتك ، فانى اعترف لك بذنوبي ، واذكر لك حاجتي ، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي وقسوة قلبي وميل نفسي ، فإنك قلت : ( فما استكانوا لربهم وما يتضرعون ) ، وها انا ذا يا الهي قد استجرت بك وقعدت يديك ، مستكينا متضرعا إليك راجيا لما عندك تراني وتعلم ما في نفسي وتسمع كلامي ، وتعرف حاجتي ومسكنتي وحالي ومنقلبي ومثواي ، وما أريد ان ابتدئ فيه منطقي والذي أرجو منك في عاقبة امرى وأنت محص أريد التفوه به من مقالي . جرت مقاديرك بأسبابي وما يكون منى في سريرتي وعلانيتي ، وأنت متم 2 لي اخذت عليه ميثاقي ، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني ، وأحق ما أقدم إليك قبل الذكر لحاجتي والتفوه بطلبتي ، شهادتي بوحدانيتك واقراري بربوبيتك ضلت عنها الآراء ، وتاهت فيها العقول ، وقصرت دونها الأوهام ، وكلت عنها الأحلام ، فانقطع دون كنه معرفتها منطق الخلائق ، وكلت الألسن عن غاية وصفها ، فليس لأحد ان يبلغ شيئا من وصفك ، ويعرف شيئا من نعتك الا ما حددته ووصفته ووقفته عليه وبلغته إياه فانا مقر باني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك وتقديس
1 . الاختزال : الانقطاع . 2 . في البحار : متمم .
286
نام کتاب : جمال الأسبوع نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 286