الجزيل . وهذا - كما ترى - مذهب ضعيف واه ، لا حجة تؤيده ، ولا دليل ينصره . والنزول - غالبا - مفضول مرغوب عنه ، والثواب والاجر وزيادتهما أمران أجنبيان عن مسألة الجرح والتعديل ، والتضعيف والتصحيح . وزيادة الاجتهاد والنظر ليست مطلوبة لذاتها . ومراعاة المعنى المقصود من الرواية - وهو الصحة - أولى وأهم من غيره ، ولنعم ما قاله العراقي هنا : " بأنه بمثابة من يقصد المسجد للجماعة ، فيسلك الطريق البعيدة ، لتكثير الخطى رغبة في تكفير الاجر ، وان أداه سلوكها إلى فوات الجماعة التي هي المقصود " [1] . هذا ، ولكن ذم النزول على إطلامه غير صحيح ، واصرار بعضهم على أن " النزول شؤم " في غير محله . كيف . . ! و " قد يتفق في النزول مزية ليست في العلو ، كأن يكون رواته أوثق أو أحفظ أو أضبط أو الاتصال فيه أظهر ، للتصريح فيه باللقاء ، واشتمال العالي على ما يحتمله وعدمه كعن فلان ، فيكون النزول حينئذ أولى " [2] . ومن هنا يتبين : أن مغالاة بعضهم في طلب العلو وأخذهم الحديث عن بعض من ادعى : أنه من المعمرين ، وهو ليس كذلك ، ولكنه أراد جلب بعض الجهلة إليه ، تبين أنها غير صحيحة ، فلا العلو كيفما اتفق مرغوب فيه ، ولا النزول على إطلاقه مرغوب عنه . .