من في طبقته ، وكانا قد اشتركا في الرواية عن شيخهما . مثاله : حديث اشترك فيه الشيخ الطوسي ( ت / 465 ه ) مع الشيخ النجاشي ( ت / 450 ه ) أو السيد المرتضى ( ت / 436 ه ) في سماعه من شيخهما المفيد ( ت / 413 ه ) ، فإن سند المرتضى أو النجاشي يكون - والحال هذه - أعلى من سند الشيخ الطوسي ، لتقدم وفاتهما على وفاته . 4 - العلو المستفاد من تقدم سماع أحد الراويين على زمان سماع الاخر ، مع تساوي السند في العدد منهما إلى المعصوم ( ع ) ، وعليه يكون الاسناد إلى الأول - الذي تقدم سماعه - أعلى من الاخر . مثاله : أن يسمع السيد المرتضى من شيخه المفيد سنة ( 375 ه ) حديثا ، ثم يسمعه منه الشيخ الطوسي سنة ( 410 ه ) ، فيكون الاسناد إلى السيد المرتضى - والحال هذه - أقرب وأعلى . وإنما سمي قريبا لقربه من زمن المعصوم ( ع ) بالنسبة إلى الاخر . ثم إن ما تقدم من هذه الأنواع والأقسام للعلو يجري بعينه في الاسناد النازل ، ومن عرف هذه يعرف تلك . ولا أرى حاجه لذكرها ، لقلة فائدتها وعدم الابتلاء بها . هل يقدم الاسناد النازل على العالي ؟ : اختلف في أن أيهما يقدم : الاسناد العالي ، أو النازل ؟ فقد ذهب أكثر العلماء إلى الأول . بينما ذهب شرذمة منهم إلى الثاني ، وتكلفوا له بعض ما تخيلوه أدلة . أهمها : إن السند إذا كان كثير الوسائط ، فإنه يوجب زيادة الاجتهاد والنظر في كل راو ، وأنه معدل أو مجروح ، وهذا يستلزم الاجر الكثير ، والثواب