أخيرا عن الأول . وأما ابن زياد فقد صرت النجاشي - كما تقدم - بأنه ثقة ، عين ، وقد ذكره كل من العلامة وابن داود في القسم الأول من كتابيهما مع تصريحهما بما جاء في عبارة النجاشي . وليس هناك معارض لهذا . وأما ابن اليسع فحاله من حيث الوثاقة وعدمها ليس بأحسن من ابن صدقة ، فإنه مضافا إلى عدم صدور توثيق من أحد ممن يعتمد عليه في الجرح والتعديل ، فإن رواياته قليلة جدا ، بل نادرة في كتب الأصحاب ، ولعله لهذا السبب لم يذكره كل من العلامة في خلاصته ، وابن داود في رجاله . وبعضهم احتمل اتحاده مع ابن صدقة [1] لرواية له ستأتي في القسم الأول من هذا الكتاب تحت رقم 106 . ولكن هذا الاحتمال غير تام ، كما سيأتي توضيحه شي الجهة الآتية . نعم ، عند العامة ما ذكره أحد إلا وطعن فيه أو في حديثه ، وأطبقوا على ترك روايته . والذي يظهر من عبارتي أحمد بن حنبل وابن حجر أن حديثه كان مقبولا عندهم في بداية أمره ، وصريح عبارة ابن أيوب أن تركهم لرواياته كان لأجل روايته حديثا أنكروه عليه . ولعلهم اطلعوا من خلال هذا الحديث على تشيعه وحبه لآل البيت ( ع ) . والا فإنهم ليس من عادتهم لأجل حديث واحد - كما هو الظاهر - يرويه محدث ترك جميع رواياته ، إلا إذا كان لأمر خطير كالتشيع ونحوه . وبعض الأصحاب استدل على حسن حاله بما رواه في الكافي : " عن أبي بكر الحبال عن محمد بن عيسى القطان المدائني قال : سمعت