استطرادا ، إلا أنه صرح بانحرافهم وانتحالهم المذاهب الفاسدة " . ثم ذكر كلاما حول طريقة الشيخ في الفهرست ، فقال : " . . . فذكره أحدا في كتابه - مع عدم التعرض لمذهبه - لا يكشف عن كونه إماميا بالمعنى الأخص نعم يستكشف منه أنه غير عامي ، فإنه بصدد ذكر كتب الامامية بالمعنى الأعم " [1] . ومن مجموع كلماتهم يتبين أن الأصل الأولي فيمن يذكر في تلك الكتب هو كونه شيعيا بمعناه الخاص أو العام . وعلى كل تقدير فهم مجمعون على عدم كونه عاميا ، وهذا هو المطلوب . وإن أبيت إلا الاصرار على عاميته ، فيمكن القول بتعدده - كما هو مختار جماعة - [2] . وأن العامي البتري هو من أصحاب الإمام الباقر ( ع ) ، وابن صدقة المعروف المشهور هو من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم ( ع ) . ويعزز ذلك عدم وجود رواية واحدة فيها " مسعدة بن صدقة ، عن الإمام الباقر ( ع ) " مباشرة . بينما روى كثيرا عن الامامين الصادق والكاظم ( ع ) . هذا مضافا إلى أن أكثر علماء الجرح والتعديل عند العامة لم يترجموا له ، ومن ذكره منهم طعن فيه . وتقدم كلامهم حوله ، فراجع . ويمكن الاستئناس لحسن عقيدته بكثرة رواياته حول فضائل آل البيت ( ع ) ، ومنزلة مواليهم عند الله تعالى ، كما في تفسيري فرات [3] ،
[1] معجم رجال الحديث : ج 1 ، ص 103 ، ولاحظ : ج 18 ، ص 326 ، رقم 12629 . [2] انظر : هداية المحدثين : ص 260 ، وتنقيح المقال : ج 3 ، ص 212 ، رقم 11711 ، ومعجم رجال الحديث : ج 18 ، ص 139 ، رقم 12276 . [3] تفسير فرات : ص 364 ، ح 494 .