ولكن الصحيح : أن عبد الحميد الذي وثق صراحة هو : ابن أبي العلاء بن عبد الملك الأزدي السمين ، كما صرح بذلك الشيخ النجاشي [1] ، وهو غير الخفاف أخي الحسين . وتوقف في وثاقته آخرون منهم ابن داود ، وتقدمت عبارته . ونقله : " لتهافت الأقوال فيه " لم أعرف له وجها ، وذلك لعدم وجود طعن فيه . وعده من الضعفاء - كما نقل عن الفاضل الجزائري [2] - في غير محله ، فالرجل إن لم تثبت وثاقته بالمعنى المصطلح ، فلا أقل هو ممدوح . وبالجملة لا بأس بالركون إلى روايته لما تقدم ، ولرواية الاجلاء عنه كصفوان بن يحيى ، وابن أبي عمير ، وجعفر بن بشير ، وغيرهم ، بل الأول والثاني هما الراويان لكتابه كما تقدم عن الفهرست . * * * 3 - حماد بن عيسى : وقع في إسناد ثمانية أحاديث من هذه الثلاثيات ، روى عنه فيها إبراهيم بن هاشم . وهو هنا : أبو محمد سماد بن عيسى الجهني ، وأمره في الجلالة والرفعة والصدق والورع والوثاقة أشهر من أن يذكر ، وأظهر من أن ينشر . ولذلك لا أطيل الكلام حوله ، وإنما اكتفي بالإشارة أداء لبعض حقوقه ، فأقول : إن حماد بن عيسى من أصحاب أبي عبد الله الصادق ( ع ) وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ، وتصديقهم لما يقولون ، والاقرار لهم بالفقه ، كما ذكره الشيخ الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي
[1] رجال النجاشي : ص 246 ، رقم 647 . [2] لاحظ : تنقيح المقال : ج 1 ، ص 317 ، رقم 2818 .