تقديم الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان ، والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى المختار ، والأئمة من آله المعصومين الأطهار . وبعد ، قال ( سبحانه وتعالى ) : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * [1] . في هذه الآية الكريمة ثلاث فقرات تنتهي إلى ثلاثة من أصول ديننا الاسلامي الحنيف : فقوله ( تعالى ) : * ( أطيعوا الله ) * ينتهي إلى التوحيد . وقوله : * ( وأطيعوا الرسول ) * ينتهي إلى النبوة . وقوله : * ( وأولي الأمر منكم ) * ينتهي إلى الإمامة . ولكل واحد منها أدلته وبراهينه . فالتوحيد ، الذي هو الكلمة الأولى على شفاه الأنبياء ، واللبنة الأولى في أس الديانات ، والأصل الأول في أصول العقيدة ، قد تلقى من أفواه الشكاك ، وتيه الزنادقة سيولا من الشبهات ، والمزاعم الواهيات على مر العصور ، ولا يزال ، غير أن النصر حليفه على الدوام ، فله الحجة الأقوى ، وحجتهم داحضة ، وله البرهان الثابت وليس لهم سوى زبد يطفو ثم ينجلي ويزول ، وقد انتصر للتوحيد كثيرون ، ولكن التوحيد