الحسين ، عن أبيه [1] علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجهه في أمر من أموره فحسن فيه بلاؤه وعظم عناؤه ، فلما قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد خرج يصلي الصلاة ، فصلى معه ، فلما انصرف من الصلاة أقبل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاعتنقه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم سأله عن مسيره ذلك وما صنع فيه ، فجعل علي ( عليه السلام ) يحدثه وأسارير [2] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تلمع سرورا بما حدثه . فلما أتى ( صلوات الله عليه ) على حديثه . قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أبشرك يا أبا الحسن ؟ قال : فداك أبي وأمي ، فكم من خير بشرت به . قال : إن جبرئيل ( عليه السلام ) هبط علي في وقت الزوال فقال لي : يا محمد ، هذا ابن عمك علي وارد عليك ، وإن الله ( عز وجل ) أبلى المسلمين به بلاء حسنا ، وإنه كان من صنعه كذا وكذا ، فحدثني بما أنبأتني به ، فقال لي : يا محمد ، إنه نجا من ذرية آدم من تولى شيت [3] بن آدم وصي أبيه آدم بشيت ، ونجا شيت بأبيه آدم ، ونجا آدم بالله . يا محمد ، ونجا من تولى سام بن نوح وصي أبيه نوح بسام ، ونجا سام بنوح ، ونجا نوح بالله . يا محمد ، ونجا من تولى إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن وصي أبيه إبراهيم بإسماعيل ، ونجا إسماعيل بإبراهيم ، ونجا إبراهيم بالله . يا محمد ، ونجا من تولى يوشع بن نون وصي موسى بيوشع ، ونجا يوشع بموسى ، ونجا موسى بالله . يا محمد ، ونجا من تولى شمعون الصفا وصي عيسى بشمعون ، ونجا شمعون
[1] ( الحسين عن أبيه ) أثبتناه من البحار . [2] الأسارير : محاسن الوجه ، وتطلق على الخدين والوجنتين . [3] في البحار : شيث ، في كل المواضع .