responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دلائل الامامة نویسنده : محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )    جلد : 1  صفحه : 547


على متاعنا ، وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلقه ، والرجل يدخل ويخرج والحجر خلف الباب إلى أن حان وقت خروجنا .
فلما رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي ، ووقعت الهيبة فيه ، فتلطفت للمرأة ، وقلت : أحب أن أقف على خبر الرجل . فقلت لها : يا فلانة ، إني أحب أن أسألك وأفاوضك من غير حضور هؤلاء الذين معي ، فلا أقدر عليه ، فأنا أحب إذا رأيتني وحدي في الدار أن تنزلي لأسألك عن شئ .
فقالت لي مسرعة : وأنا أردت أن أسر إليك شيئا ، فلم يتهيأ ذلك من أجل أصحابك .
فقلت : ما أردت أن تقولي ؟
فقالت : يقول لك - ولم تذكر أحدا - : لا تخاشن [1] أصحابك وشركاءك ولا تلاحهم [2] فإنهم أعداؤك ، ودارهم .
فقلت لها : من يقول ؟
فقالت : أنا أقول . فلم أجسر لما كان دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها ، فقلت :
أي الأصحاب ؟ وظننتها تعني رفقائي الذين كانوا حجاجا معي .
فقالت : لا ، ولكن شركاؤك الذين في بلدك ، وفي الدار معك . وكان قد جرى بيني وبين الذين عنتهم أشياء في الدين فشنعوا علي [3] حتى هربت واستترت بذلك السبب ، فوقفت على أنها إنما عنت أولئك .
فقلت لها : ما تكونين من الرضا ( عليه السلام ) .
فقالت : كنت خادمة للحسن بن علي ( عليهما السلام ) . فلما قالت ذلك قلت : لأسألنها عن الغائب ( عليه السلام ) ، فقلت : بالله عليك رأيته بعينك [4] ؟



[1] خاشنه : خلاف لاينه ، أي خشن عليه في القول أو العمل .
[2] أي تنازعهم وتخاصمهم .
[3] شنع فلانا : كثر عليه الشناعة ، وشنع عليه الأمر : قبحه .
[4] في " ع ، م " : بعينه .

547

نام کتاب : دلائل الامامة نویسنده : محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )    جلد : 1  صفحه : 547
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست