قال : قلت : يا أمير المؤمنين ، إن ظهر علي ذلك ، فأنت في حل من دمي . قال : لا والله ، إلا أن تعطيني عهدا وميثاقا أنك تكتم هذا ولا تعيده . قال : فأخذ مني العهد والميثاق ، وأكثره علي ، فلما وليت عنه صفق بيده ، وسمعته يقول * ( يستخفون من الناس ) * [1] إلى آخر الآية . [2] ولدعبل بن علي في معنى القبرين : حويت قبرين : [3] خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا * على الزكي بقرب الرجس من ضرر [4] 306 / 4 - وأنشدني أبو أحمد عبد السلام البصري ، قال : أنشدني أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني ، قال : أنشدني أحمد بن محمد المكي ، قال : أنشدنا يحيى بن الحسن العلوي ، قال : أنشدنا دعبل بن علي لنفسه : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات [5] قال أبو أحمد عبد السلام : لما بلغ إنشاده لي هذه القصيدة وبلغ منها إلى هذا الموضع : وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات قال أبو عبيد الله المرزباني : لما دخل دعبل على علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بطوس وأنشده هذه القصيدة ، وبلغ إلى هذا الموضع ، قال علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * تردد بين الصدر واللهوات إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الهم والكربات فقال دعبل : لا أعرف قبرا بطوس . قال ( عليه السلام ) : بلى ، قبري بها .
[1] النساء 4 : 108 . [2] الهداية الكبرى : 282 " نحوه " ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 245 / 1 . [3] في الديوان وعيون الأخبار : قبران في طوس . [4] الديوان : 198 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 251 . [5] انظر الديوان : 124 .